حقيقة (الجاثوم) (بوغطاط) وحصوله في رمضان
السؤال :
السلام عليكم. هل الجاثون من الجن، فإن كان كذلك فلم يحصل في رمضان وهي مصفدة؟.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يشكك بعضهم في أحاديث النبي ﷺ، للتناقض بين أحاديث تصفيد الشياطين وبين بعض الظواهر كالمس والجاثوم..، والجواب من وجهين :
أولا : الشياطين لا تصفد حقيقة في رمضان وإنما يقل تأثيرها، ودليله قصة صفية حينما زارت النبي ﷺ حال اعتكافه فمر به رجلان فقال النبي ﷺ: «إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا».[صحيح البخاري (3/ 49 ط السلطانية)]
فأنت ترى في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم نبه على وسوسة الشيطان بقوله:"إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا". والحادثة كانت في رمصان قطعا.
وكنت أحسب أنه لم يشر لهذا الاستنباط أحد، حتى وقفت على كلام ابن حجر في كتابه [بذل الماعون.ص:151].
ونحو هذا حديث أبي هريرة مع الشيطان فقد كان في رمضان: «وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته». [صحيح البخاري (3/ 101 ط السلطانية)]
ثانيا : أما الجاثوم ويسمى (الخانق) وقد يسمى (النيدلان). وهو كما قال ابن سينا:"مرض يحس فيه الانسان عند دخوله في النوم خيالا ثقيلا يقع عليه ويعصره ويضيق نفسه فينقطع صوته وحركته ويكاد يخنق لانسداد المسام وإذا تقضى عنه انتبه دفعة".[القانون.76/2].
يصنف الجاثوم على أنه شلل يصيب الإنسان بسبب اضطرابات تؤدي إلى توتر عضلي، ومن أسبابه : الصداع النصفي، انقطاع النفس الانسدادي، الإجهاد، القلق، الأرق، حالات الهلع، النوم القهري، فضلاً عن الثبات أثناء النوم، خاصة عند الاستلقاء على الظهر لمدة. (http://wb.md/3tDLOig).
وحسب دراسات أخرى فإن ذلك يحدث بسبب ما يبدو أنه خلل مؤقت في الوظائف الأساسية للدماغ في الفترة بين اليقظة وسكون حركة العين السريعة. وفي أثناء حركة العين السريعة، ترى أحلامًا محاكيةً للواقع إلى حدٍّ بعيد. ولكي تحمي نفسك من الخوض في هذه الأحلام الواقعية وإيذاء نفسك، يجد دماغك حلا ذكيًّا؛ فهو يشل جسمك بالكامل مؤقتًا. وفي الحقيقة، يوجد داخل دماغك "زر" (مجموعة من المواد الكيميائية العصبية) تجعلك تنتقل بين حالتي النوم واليقظة. ولكن في بعض الأحيان لا يؤدي هذا الزر وظيفته، فيستيقظ دماغك عن غير قصد بينما لا يزال جسدك تحت تأثير "نوبة" شلل حركة العين السريعة، وهو ما يجعلك عالقًا في حالة متناقضة بين واقعين متوازيين: اليقظة وسكون حركة العين السريعة. وفي أثناء شلل النوم، "تتسرب" الأحلام النابضة بالحياة التي تراها في أثناء حركة العين السريعة إلى وعي اليقظة.(http://bit.ly/3tOrtal).
ولم يرد نص عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان هذا، ولا يُجزم بأنه تسلط من الجن، وإن كان احتمال ذلك ممكن من باب التجربة، لكن أسبابه معروفة طبيا.
المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.
يشكك بعضهم في أحاديث النبي ﷺ، للتناقض بين أحاديث تصفيد الشياطين وبين بعض الظواهر كالمس والجاثوم..، والجواب من وجهين :
أولا : الشياطين لا تصفد حقيقة في رمضان وإنما يقل تأثيرها، ودليله قصة صفية حينما زارت النبي ﷺ حال اعتكافه فمر به رجلان فقال النبي ﷺ: «إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا».[صحيح البخاري (3/ 49 ط السلطانية)]
فأنت ترى في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم نبه على وسوسة الشيطان بقوله:"إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا". والحادثة كانت في رمصان قطعا.
وكنت أحسب أنه لم يشر لهذا الاستنباط أحد، حتى وقفت على كلام ابن حجر في كتابه [بذل الماعون.ص:151].
ونحو هذا حديث أبي هريرة مع الشيطان فقد كان في رمضان: «وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته». [صحيح البخاري (3/ 101 ط السلطانية)]
ثانيا : أما الجاثوم ويسمى (الخانق) وقد يسمى (النيدلان). وهو كما قال ابن سينا:"مرض يحس فيه الانسان عند دخوله في النوم خيالا ثقيلا يقع عليه ويعصره ويضيق نفسه فينقطع صوته وحركته ويكاد يخنق لانسداد المسام وإذا تقضى عنه انتبه دفعة".[القانون.76/2].
يصنف الجاثوم على أنه شلل يصيب الإنسان بسبب اضطرابات تؤدي إلى توتر عضلي، ومن أسبابه : الصداع النصفي، انقطاع النفس الانسدادي، الإجهاد، القلق، الأرق، حالات الهلع، النوم القهري، فضلاً عن الثبات أثناء النوم، خاصة عند الاستلقاء على الظهر لمدة. (http://wb.md/3tDLOig).
وحسب دراسات أخرى فإن ذلك يحدث بسبب ما يبدو أنه خلل مؤقت في الوظائف الأساسية للدماغ في الفترة بين اليقظة وسكون حركة العين السريعة. وفي أثناء حركة العين السريعة، ترى أحلامًا محاكيةً للواقع إلى حدٍّ بعيد. ولكي تحمي نفسك من الخوض في هذه الأحلام الواقعية وإيذاء نفسك، يجد دماغك حلا ذكيًّا؛ فهو يشل جسمك بالكامل مؤقتًا. وفي الحقيقة، يوجد داخل دماغك "زر" (مجموعة من المواد الكيميائية العصبية) تجعلك تنتقل بين حالتي النوم واليقظة. ولكن في بعض الأحيان لا يؤدي هذا الزر وظيفته، فيستيقظ دماغك عن غير قصد بينما لا يزال جسدك تحت تأثير "نوبة" شلل حركة العين السريعة، وهو ما يجعلك عالقًا في حالة متناقضة بين واقعين متوازيين: اليقظة وسكون حركة العين السريعة. وفي أثناء شلل النوم، "تتسرب" الأحلام النابضة بالحياة التي تراها في أثناء حركة العين السريعة إلى وعي اليقظة.(http://bit.ly/3tOrtal).
ولم يرد نص عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان هذا، ولا يُجزم بأنه تسلط من الجن، وإن كان احتمال ذلك ممكن من باب التجربة، لكن أسبابه معروفة طبيا.
المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.