أخذ المرأة من مال زوجها

السؤال :

السلام عليكم 
حياكم الله فضيلة الشيخ .
لو سمحتم مؤخراً لاحظت في بعض المجموعات النسائية أنهم يشجعن بعضهن على سرقة النقود للزوج البخيل هل يجوز هذا الفعل أم تأثم صاحبته.

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.

إذا لم تكن المرأة ورعة تخاف الله، فهي ستسأل عالما من العلماء وتأخذ نصف كلامه ثم تفعل ما يوافق هواها بحجة أن فلانا أفتاها، وهذا لن يرفع عنها الإثم. ونحن نبين الحكم :

-    الرجل ينفق على زوجته بالمعروف، ويأثم إن ترك النفقة الواجبة، فقد قال النبي ﷺ : «كفى بالمرء إثما أن ‌يضيع ‌من ‌يقوت. [سنن أبي داود (2/ 60 ط مع عون المعبود)].

-    إذا كان الرجل لا ينفق على زوجته النفقة الواجبة، جاز لها الأخذ من ماله بقدر ما تحتاجه، عن ‌عائشة قالت: « دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني، إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل علي في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله ﷺ : خذي من ماله بالمعروف ‌ما ‌يكفيك ‌ويكفي ‌بنيك .». [صحيح مسلم (5/ 129 ط التركية)].

-    المهم في هذا الحكم، هو بيان النفقة الواجبة على الزوج، فالتي تأخد مال زوجها لأنه لم يشتر لها هاتفا أو ذهبا أو لباس عرس أو للسفر، فهذه خائنة، لأن كل هذا لا يدخل في نفقة الزوج الواجبة.
فنفقة الزوج الواجبة عليه هي السكن، والمأكل والمشرب والملبس ونزيد العلاج على ما نرجحه. فلا يجب على الزوج الكماليات، إنما الضروريات مما ذكرنا،  فالكسوة مثلا تكون وفق الحال المعقول، حتى قال الفقهاء تجب لها كسوتان، واحد للصيف وواحدة للشتاء.. لكن هذا القول لا يمكن الأخذ بها نظرا لاختلاف الأعراف وأحوال الناس. لكن مرد هذا لحال الزوج وعرف الناس.

فعلى المسلمة أن ترقب ربها، وتأخذ في حال امتناع الزوج عن النفقة الواجبة لا عن الكماليات.

وننبه السائلةعلى  أن هذا الفعل المخالف يسمى خيانة لا سرقة.

المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.