لبن الفحل (مسألة في الرضاع)
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عمي له زوجتان، الأولى ولدت بنتا اسمها (كريمة) والثانية ولدت بنتا اسمها (فاطمة الزهراء) وأنا رضعتُ من أم فاطمة الزهراء، فهل يحل لي الزواج من كريمة لأني لم أرضع من أمها؟.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
· الخلاصة : «الزوج صاحب اللبن يكون أبا للرضيع، فتنتشر المحرمية منه، لأن الحليب واحد. فلا يحل لك الزواج من كريمة لأنها أختك».اهـ.
عندنا في الفقه ما يسمى بـ(لبن الفحل) أي أن الزوج هو سبب اللبن الذي خرج من ثدي زوجته، فهو أيضا يكون أبا للولد الذي رضع من زوجته، ويظهر تأثير هذا إذا كان للزوج زوجتان، فأرضعت الأولى ولدا، وأراد الزواج من ابنة الثانية لم يحل له، لأنها أخته حتى وإن لم ترضعه المرأة الأولى، لأنه رضع من حليب الزوج فهو والده فصارت البنت أخته ولو أنه لم يرضع من أمها لأن الحليب مصدره واحده. ودليل هذا ما رواه البخاري عن عائشة :«أن أفلح أخا أبي القُعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له.». [صحيح البخاري (7/ 10 ط السلطانية)]. وعند مسلم أنها قالت: « إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، قال ﷺ: تربت يداك أو يمينك». [صحيح مسلم (4/ 163 ط التركية)]. ووجه الاستدلال من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ أثبت لأفلح عمومة عائشة، وإنما ارتضعت عائشة لبن امرأة أبي القعيس.
وهذا قول جماهير العلماء. راجع : [التمهيد - ابن عبد البر (14/ 114 ت بشار)].
المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.
بارك الله فيكم.
· الخلاصة : «الزوج صاحب اللبن يكون أبا للرضيع، فتنتشر المحرمية منه، لأن الحليب واحد. فلا يحل لك الزواج من كريمة لأنها أختك».اهـ.
عندنا في الفقه ما يسمى بـ(لبن الفحل) أي أن الزوج هو سبب اللبن الذي خرج من ثدي زوجته، فهو أيضا يكون أبا للولد الذي رضع من زوجته، ويظهر تأثير هذا إذا كان للزوج زوجتان، فأرضعت الأولى ولدا، وأراد الزواج من ابنة الثانية لم يحل له، لأنها أخته حتى وإن لم ترضعه المرأة الأولى، لأنه رضع من حليب الزوج فهو والده فصارت البنت أخته ولو أنه لم يرضع من أمها لأن الحليب مصدره واحده. ودليل هذا ما رواه البخاري عن عائشة :«أن أفلح أخا أبي القُعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له.». [صحيح البخاري (7/ 10 ط السلطانية)]. وعند مسلم أنها قالت: « إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، قال ﷺ: تربت يداك أو يمينك». [صحيح مسلم (4/ 163 ط التركية)]. ووجه الاستدلال من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ أثبت لأفلح عمومة عائشة، وإنما ارتضعت عائشة لبن امرأة أبي القعيس.
وهذا قول جماهير العلماء. راجع : [التمهيد - ابن عبد البر (14/ 114 ت بشار)].
المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.