التنكيس معناه وحكمه

السؤال :

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبالسؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما هو التنكيس في الصلاة وما حكمه بارك الله فيكم.ركاته. ما هو التنكيس في الصلاة وما حكمه بارك الله فيكم.

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.

•  الخلاصة : «التنكيس يقصد منه تقديم آية على آية أو حرف على حرف، أو سورة على سورة كتقديم سورة (الناس) على سورة (الفلق). فالتنكيس الأول كله ممنوع، أما تنكيس السور فمحلف خلاف والراجح جوازه».اهـ.

المقصود بالتنكيس هو قلب الشيء، أي أن تقدم شيئا على آخر، كأن تقدم  آية على أخرى، ويكون  التنكيس في السور كأن تقدم سورة (الناس) على (سورة الفلق) وأيضا  تنكيس الحروف.

-  أما تنكيس الأحرف والكلمات فمحرم لأن ترتيبها توقيفي لا اجتهادي، وهذا مما لا خلاف فيه، قال الزركشي :«أما الآيات في كل سورة وضع البسملة أوائلها ‌فترتيبها ‌توقيفي بلا شك ولا خلاف فيه ولهذا لا يجوز تعكيسها». [البرهان في علوم القرآن (1/ 256)]. وكذلك تنكيس الآيات محرم ولا يعلم عن أحد إباحته.

واختلفوا في تنكيس السور، وسبب الخلاف هل ترتيب السور توقيفي من النبي ﷺ أم اجتهادي :

 القول الأول : أن الترتيب اجتهادي، وينسب هذا القول إلى جمهور العلماء منهم مالك والقاضي أبو بكر فيما اعتمده من قوليه. وذلك أن مصاحف الصحابة رضوان الله عليهم كان ترتيب السور فيها يختلف.

 القول الثاني : أن ترتيب السور كلها توقيفي بتعليم الرسول ﷺ كترتيب الآيات وأنه لم توضع سورة في مكانها إلا بأمر منه ﷺ. واستدل أصحاب هذا الرأي بأن الصحابة أجمعوا على المصحف الذي كتب في عهد عثمان ولم يخالف منهم أحد. وأيضا يظهر بأن السور المتجانسة في القرآن لم يلتزم فيها الترتيب والولاء ولو كان الأمر بالاجتهاد للوحظ مكان هذا التجانس والتماثل دائما لكن ذلك لم يكن بدليل أن سور المسبحات لم ترتب على التوالي بينما هي متماثلة في افتتاح كل منها بتسبيح الله. بل فصل بين سورها بسورة قد سمع والممتحنة والمنافقين وبدليل أن طسم الشعراء وطسم القصص لم يتعاقبا مع تماثلهما بل فصل بينهما بسورة أقصر منهما وهي طس.

القول الثالث : ترتيب بعض السور كان بتوقيف من النبي ﷺ وترتيب بعضها الآخر كان باجتهاد من الصحابة.[راجع:مناهل العرفان.الزرقاني.356/1].

والراجح أن تنكيس السور مباح،  فعن ‌حذيفة قال: «صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، ‌فافتتح ‌البقرة. فقلت: يركع عند المائة. ثم مضى. فقلت: يصلي بها في ركعة! فمضى فقلت: يركع بها! ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها. [صحيح مسلم (2/ 186 ط التركية)]. فهذا ظاهر  قدم الصلاة النساء على آل عمران. وعن عبد الله بن شقيق، قال: «صلى بنا الأحنف بن قيس صلاة الصبح بعاقول الكوفة فقرأ في الركعة الأولى الكهف، ‌والثانية ‌بسورة ‌يوسف قال: وصلى بنا عمر رضي الله عنه صلاة الصبح ، فقرأ بهما فيهما». [شرح معاني الآثار (1/ 180)].

المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.