حديث : من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شيخنا الكريم ما صحة حديث:"من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب". وهل فعلا يستحب قيام ليلة العيد.
الجواب :
حديث : من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب
السؤال :
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
بهذا اللفظ رواه ابن الأعرابي في (معجمه) وأبو نعيم في (معرفة الصحابة) من طريق المفضل بن فضالة القتباني ، عن عيسى بن إبراهيم القرشي ، عن سلمة بن سليمان الجزري ، عن مروان بن سالم ، عن ابن كردوس ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب".
قلت هذا سند واه مرسل :
- سلمة بن سليمان الأزدي ضعيف الحديث،قال الجرجاني:"ليس هو بذلك المعروف، وبعض ما يرويه لا يتابعه عليه أحد".وضعفه الازدي.
-مروان بن سالم قال فيه ابن حجر:" متروك متهم بالكذب". قال ابن الجوزي:"هذا حديث لا يصح؛ في إسناده آفات:أحدها: مروان بن سالم، قال أحمد: ليس بثقة. وقال النسائي والدارقطني و الرازي) : متروك".(البدر المنير).
- ابن كردوس اسمه محمد بن كردوس لم يوثر توثيقه إلا عن ابن حبان.
- والده هو كردوس بن العباس التغلبي، من الطبقة الثالثة، قال أبو حاتم الرازي:"فيه نظر". وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن حجر:"هذا حديث منكر مرسل".(لسان الميزان).وقال الذهبي:"هذا حديث منكر مرسل".قال ابن الجوزي:"هذا حديث لا يصح".(العلل).
وروى أبو الطاهر بن أبي الصقر في (مشيخته):"أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد الأنباري أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن البلخي حدثنا أبو محمد نافع بن محمد الخزاعي حدثنا عبد الله بن وهيب حدثنا مورع بن جبير حدثنا المعافى ابن مطهر عن حصين عن أبي عبد الرحمن عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :من أحيا أربع ليال أحياه الله ما شاء ليلتي العيدين وليلة عاشوراء وليلة النصف من شعبان أحياه الله ما شاء".
قلت : وهذا إسناد مظلم لم أعرف أكثر رجاله. قال حاتم الشريف العوني:"هذا حديث منكر، شبه موضوع".(ذيل لسان الميزان).
- ورواه ابن ماجة في (السنن):"حدثنا أبو أحمد المرار بن حموية ، حدثنا محمد بن المصفى ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قام ليلتي العيدين محتسبا لله ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب".
قلت: آفة الحديث بقية بن الوليد، كان يدلس أقبح أنواع التدليس، قال الرزكشي:" وممن اشتهر بفعل هذا-أي تدليس التسوية- بقية بن الوليد بن مسلم" .(النكت).قال الحاكم:"ربما روي عن أقوام مثل الأوزاعي والزبيدي وعبيد الله العمري أحاديث شبيهة بالموضوعة، أخذها عن محمد بن عبد الرحمن ويوسف بن السفر وغيرهما من الضعفاء، يسقطهم من الوسط، ويرويها عن من حدثوه بها عنهم".
ورواه الطبراني (الأوسط) والشجري في (الأمالي الخميسية) من ذريق:"عمر بن هارون البلخي ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من صلى ليلة الفطر والأضحى ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " .
قلت :
- عمر بن هارون البلخي متهم، قال أحمد:"لا أروي عنه شيئا".وقال ابن معين:"كذاب دخل المدينة وقد مات جعفر بن محمد فحدث عنه".وضعفه الدارقطني وقال ابن حجر:"متروك" وقال الذهبي:"واه، اتهمه بعضهم".
المجيب : د. قاسم اكحيلات