الحناء للرجل

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله. نريد توضيحكم بخصوص مسألة تخضيب الرجال (بالحناء) إن كان الأمر لضرورة قسوى كدواء للرجلين او كطلاء للشعر الشائب في الرأس ونعلم أن هذا الأمر يعتبر من خصائص النساء كما قال بعض العلماء أفيدونا أفادكم الله !.

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.

خضاب الرجل من التشبه بالنساء لأنه من خصائصهن، وإنما يجوز في تغيير الشيب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إن أحسن ما ‌غير ‌به ‌الشيب ‌الحناء والكتم». [سنن الترمذي (4/ 232 ت شاكر)]. وقد وردت أحاديث تفيد وضع الرجال للحناء، وهي لا تصح ولو صحت فهي في  التداوي لا الزينة، كحديث أم رافع، مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: «كان لا يصيب النبي صلى الله عليه وسلم، قرحة، ولا شوكة، ‌إلا ‌وضع ‌عليه ‌الحناء». [سنن ابن ماجه (2/ 1158 ت عبد الباقي)]. وكذلك حديث فائد، مولى علي بن عبيد الله بن أبي رافع، عن جدته سلمى، وكانت خادما للنبي صلى الله عليه وسلم، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اشتكى أحد منا رأسه قال: «اذهب فاحتجم» وإذا اشتكى رجله قال: «اذهب ‌فاخضبها ‌بالحناء». [المعجم الكبير للطبراني (24/ 298)].
وكلها أحاديث لا تصح، وهي في التداوي لا الزينة كما ذكرنا، فمن كان به مرض جاز له ذلك في خاصة نفسه وبين أهل بيته حتى لا يتهم.

المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.