التسمية عند الوضوء
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك .. هل ضروري قول بسم الله عند البدء في الوضوء.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
• الخلاصة :«اختلف العلماء في حكم التسمية عند الوضوء، وسبب الخلاف اختلافهم في درجة حديث التسمية، والظاهر أنه لم يصح في ذلك حديث كما قال الإمام أحمد وغيره».
اختلف العلماء في التسمية عند الوضوء، فقد ذهب الحنفية، والمالكية في المشهور عندهم، والشافعية إلى أن التسمية سنة عند ابتداء الوضوء، وقول عند المالكية أنها مباحة وقول آخر أنها مكروهة، وذهب الحنابلة إلى القول بوجوبها.
وهذا للاختلاف في صحة حديث « لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». وأمثل طريق روي منها ما رواه الإمام أحمد وغيره عن «كثير بن زيد الليثي، قال: حدثني ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». [مسند أحمد (17/ 463 ط الرسالة)]. وكثير بن زيد وربيح ضعيفان.
ورواه الترمذي عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبي ثفال المري ، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب ، عن جدته ، عن أبيها قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». [سنن الترمذي (1/ 76 ت بشار)]. قال ابن القطان «ففي إسناد هذا الكلام ثلاثة مجاهيل الأحوال: أولهم: جدة رباح، فإنها لا تعرف بغير هذا، ولا يعرف لها اسم ولا حال وغاية ما تعرفنا بهذا أنها ابنة لسعيد بن زيد رضي الله عنه. والثاني: رباح المذكور، فإنه مجهول الحال كذلك، ولم يعرف ابن أبي حاتم من حاله بأكثر مما أخذ من هذا الإسناد: من روايته عن جدته، ورواية أبي ثفال عنه. والثالث: أبو ثفال المذكور». [بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (3/ 314)].
لذا جزم الإمام أحمد انه لم يصح حديث في الباب، قال رحمه الله : «لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد». [سنن الترمذي (1/ 77 ت بشار)].
وكذلك روى النسائي عن معمر ، عن ثابت - وقتادة ، عن أنس قال: «طلب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل مع أحد منكم ماء؟ فوضع يده في الماء ويقول: توضئوا بسم الله». [سنن النسائي (1/ 61)]. وإسناده صحيح لولا الاختلاف فيه، فقد خولف فيه معمر خالفه قوم فلم يذكروا التسمية. وهو عند البخاري ومسلم دون ذكر ها. [التلخيص الحبير (1/ 257 ط العلمية)].
المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.