قيادة المرأة للسيارة
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من فضلكم هل من جواب شاف عن أخذ رخصة السياقة للمرأة وقيادتها للسيارة. جزاكم الله خيرا.؟.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
سياقة المرأة للسيارة مباحة في الأصل، وذلك لما علمناه من جواز ركوبها الخيل والبغال والحمير، ولا فرق في الأصل بين هذه الأمور، عن عقبة بن عامر :«أنه سأل النبي ﷺ عن أخت له نذرت أن تحج حافية غير مختمرة؟ فقال: مروها فلتختمر ولتركب». [سنن أبي داود (3/ 231 ط مع عون المعبود)]. فقوله «فلتركب» دليل على أنها كانت تركب الدواب، ولا فرق بين الدابة والسيارة في الأصل، لكن لا بد من مراعاة ضوابط:
- أن تكون الحاجة لذلك، فالتي لها محرم يكفيها التنقل، والتي لا حاجة لها في التنقل أصلا، فهذه تسأل نفسها عن سبب خروجها وتنقلها؟. وإلا خالفت أمر القرار في البيت.
- العرف، فلا يحل من كانت في بلد يستقبح هذا ويستبشعه أن تقودها، والأعراف معتبرة في شرعنا، قال ابن مسعود: «فما رآه المؤمنون حسنا فهو حسن، وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح». [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة (1/ 375)].
- أن لا تسافر إلا مع محرم لها، لذا فليس لهن الذهاب حيث شئن، فهذا مقيد بوجود رجل من محارمها، لعموم قول النبي ﷺ :«لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم». [صحيح البخاري (2/ 43 ط السلطانية)].
- أن لا يكون في ذلك ضرر، أو فتنة لها، كحال من تركب الدراجة مثلا، فهذا سيحجم العورة في الأصل.
- اجتياز اختبار السياقة فيه كثير من المخالفات، لا بد من تجاوزها أولا، فلا بد من تجنب حضور حصص التعليم والاكتفاء بالتعلم من البيت، وتجنب الركوب مع معلم رجل لوحدها، أو كشف وجهها يوم الامتحان فلا ضرورة تبيح ذلك.
فلا بد من وجود ضوابط تضبطها حتى يقال بالإباحة، وهذا عندي أفضل لها من الاختلاط في الحافلة والخلوة مع السائق، إذا كانت تضطر للخروج وليس لها محرم يوصلها.
فلا بد من توفر الشروط والضوابط المذكورة، ولا ينفع أن تتحايل الوحدة لمعصية الله بركوبها السيارة دون ضوابط.
المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.