حكم المؤخر عند الطلاق
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله شيخنا الكريم، ما قولكم في المؤخر الذي يفرض على الزوج حال طلاقه، وبارك الله فيكم.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
المؤخر الذي يتحدث عنه الفقهاء ليس هو الذي يقصده الناس ولا الذي تعمل به كثير من المحاكم.
- المؤخر عند الفقهاء هو تأخير الصداق، أو بعض منه، وذلك أن يكون الصداق (100) فيعطي الزوجة (50)، فيبقي عليه المؤخر وهو النصف الآخر. هذا هو المؤخر وهو مشروع، وتستحقه الزوجة بالدخول أو الخلوة الكاملة، وتأخذه في الوقت الذي حددته، فإن لم يُحدد له وقت فهو دين على الزوج يجب دفعه لها حال الفرقة بطلاق أو موت.. ويجوز تأجيل الصداق كاملا. كما أن هذا المؤخر يدخل في الديون من حيث الزكاة. وقد سبق لنا بيان زكاة الديون.
- المؤخر الذي يتداوله الناس وهو مبلغ يدفعه الرجل للزوجة إذا أراد الطلاق، فهذا لا أصل له في الشرع ولا وجود له، وهو أكل لمال الزوج بالباطل الذي لا يحل. فهم يفرضون عليه مبلغا كبيرا يعجز عن أدائه حتى لا يطلق، وهذا لا يحل، كما أن الرجل الذي يقبل بهذا يذل نفسه.
المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.