حكم بيع وشراء علب المفاجآت

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله . كيف الشيخ قاسم. أنا تاجر أبيع علب صغيرة بدرهم واحد وتسمى علبة المفاجئة فيها أشياء مختلفة أبيعها للأطفال ولا يعرفون ما بداخلها الا بعد فتحها فما حكم هذا البيع.

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم. 

هذه العلب لا يحلو أمرها :
- أن تكون بها حلوى مع لعبة، فلا حرج، لأن الحلوى معلومة، واللعبة هي المجهول، فهي تابعة، وإنما البيع وقع في الأصل على الحلوى، فإنه يغتفر في التوابع مالا يغتفر في غيرها. لذا أبيح بيع التمر مع شجره. كبلح صغير مع نخله أو زرع مع أرضه الثانية، وكم حلف أن لا يشتري خشبا أو آجرا، فاشترى دارا لم يحنث، لأن البناء يدخل تبعاً دون تسميته، فلم يكن مقصوداً في العقد.

- أن لا تكون بها حلوى، بل هي لعب مجردة، فهذه أيضا لا يخلو حالها : أن تكون بنفس القيمة فلا حرج، لكن لو كانت بها ألعاب مختلفة القيمة فلا يحل لما فيه من جهالة، عن أبي هريرة قال: « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر. [صحيح مسلم (5/ 3 ط التركية)].

ووفق ما أعلم عن هذه العلبة التي ذكرت فهي تباع من أجل اللعبة، لكن الظاهر أن نفس اللعب التي بها لها نفس القيمة. فلا حرج في هذه الحالة. وما ذكرناه قاعدة في هذا الباب.

المجيب : أ.د قاسم اكحيلات.