تريد خلع النقاب بسبب مرضها في الجيوب الأنفية
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. زوجتي تريد خلع النقاب بعدما أخبرتها الطبيبة بأنه يزيد من مرضها الذي تعاني منه وهو الجيوب الأنفية، فما حكم ذلك بارك الله فيكم؟.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم.
مشكلتك في أنفك لا في وجهك، لذا لا يصح بحال كشف الوجه لهذا السبب، وحكم ما ذكرت في مسائل:
1- لا بد من البحث عن العلاج والاجتهاد في ذلك، لأن كشف شيء من بدنك لا يحل إلا بتحقق الضرورة فعلا، ولا ينبغي التساهل في ادعاء الضرورة.
2- البحث عن نوع جيد في الأثواب التي لا تمنع التنفس ولا تسبب حساسية، وهذا يكون حلا ناجعا، وخاصة أن بعض الأطباء ينصح في حساسية الجيوب الأنفية بارتداء كمامات أو قناع عند التعرض لتيارات الهواء البارد كما ذكر د. عطية إبراهيم محمد -استشاري طب عام وجراحة وأطفال-.
3- استبدال النقاب بالسدل، وهذا يعطي مسافة بين الثوب وبين الأنف.
4- لو فرضنا عدم إمكانية كل هذه الحلول، ففي هذه الحالة تكشفين عن أنفك فقط وبالقدر الذي يسمح لك بالتنفس دون توسع، لأن القاعدة تقول:"الضرورة تقدر بقدرها". فإن كانت المشكلة في الأنف فلا يتعدى لغيره، ودليل جواز كشف الجزء ذلك هو الضرورة، فعن جابر « أن أم سلمة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طيبة أن يحجمها». [صحيح مسلم (7/ 22 ط التركية)].
والقدر المباح هو ما يحقق التنفس، قال ابن القطان الفاسي:«ولكن مقصور على موضع الضرورة». [إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر (ص451)].
5- لا بد من تقليل الخروج إلا لحاجة ماسة، فأفضل نقاب للمرأة هو بيتها، فالمرأة في حالتها الطبيعية تخرج للحاجة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن». [صحيح البخاري (6/ 120)]. قال القرطبي المالكي:«لا خلاف في أن المرأة تخرج لما تحتاج إليه من أمورها الجائزة لكنها تخرج على حال بذاذة، وتستُّر، وخشونة ملبس؛ بحيث يستر حجم أعضائها، غير متطيِّبة، ولا متبرِّجة بزينة، ولا رافعة صوتها. وعلى الجملة فالحال التي يجوز لها الخروج عليها: أن تكون بحيث لا تمتد لها عين، ولا تميل إليها نفس، وما أعدم هذه الحالة في هذه الأزمان». [المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5/ 498)]».
هذا في زمانه، فماذا لو رأى ما أحدثت المنتقبات في زماننا؟.
المجيب: أ.د قاسم اكحيلات.